حالات الذكورة

عادة ما يشكو مرضى الذكورة من الإحباط الدائم نتيجة طول فترة العلاج وتكرر العلاج بمسميات مختلفة دون نتيجة تذكر. ويرجع ذلك لصعوبة العلاج خارج نطاق وسائل الإخصاب، فيجب أن ندرك بصفة عامة أنه في الأحوال العادية فإن الخصية تنتج الملايين بل المليارات من الخلايا خلال فترة صغيرة للغاية إذا ما قورن بعدد تلك الخلايا، ولهذا فإذا ما حدث خلل ما يؤثر على هذا الإنتاج الرهيب فمن الصعب إصلاحه ويصبح من الأسهل إستخدام السليم من الموجود للوصول إلى الحمل وهو الهدف.

نحن في جنين نتبنى فلسفة معينة في علاج حالات الذكورة تتميز بالمنطقية ومحددة بإتجاه الهدف وهوالحمل والولادة وفي الوقت نفسه إقتصادية. ويبدأ ذلك بعمل تحليل خصوبة السائل المنوي بالمعايير الحديثة وقد ينصح أيضاً في بعض الحالات بعمل تحليل هرمونات، وبعدها يتم تحديد الخيارات المتاحة (إذا لم يكن التحليل سليماً).

1- إذا كانت مشكلة دوالي :

ما هي دوالي الخصية وما هي أهميتها؟

دوالي الخصية هي إحتقان وتضخم الأوردة الموصلة للخصية.
تعتبر دوالي الخصية أكثر الأسباب شيوعاً فتوجد في حوالي 20-40 ٪ من الرجال المصابين بتأخر الحمل..ولكن وفي الوقت نفسه يجب أن ندرك أن وجود الدوالي لا يعني أن ذلك سيسبب عقماً للرجل لأنه في حوالي ثلث اللذين عندهم دوالي بالخصية تكون خصائص السائل المنوي طبيعية ولا تختلف عن غير المصابين، بل أن كثيراً من زوجات الرجال اللذين شخصوا بوجود الدوالي يحملون طبيعياً وبدون أي مساعدة.
قد تسبب الدوالي تأخر الحمل بعدة طرق أهمها إرتفاع درجة حرارة الخصية والتي تؤثر على وظيفة الخصية.
عادة ما توجد في الناحية اليسرى.. وفي حوالي 60٪ من الحالات توجد بالناحيتين.
قد تؤثر دوالي الخصية على عدد وتركيز وحركة الحيوانات المنوية.
يتم تشخيص دوالي الخصية بالكشف الإكلينيكي، وفي بعض الحالات وخاصة البسيطة قد يحتاج الأمر إستخدام جهاز الموجات فوق الصوتية (الدوبلار) .

العلاج :
توجد عدة أراء لعلاج دوالي الخصية ففي حين ينصح بعض الأطباء بالتدخل الجراحي لعلاج دوالي الخصية، يرى أخرون أن الأبحاث العلمية لم تثبت النتائج المرجوة للتدخل الجراحي، وفي الوقت الحالي تجرى حالياً دراسات طبية على مستوى عال لدراسة جدوى التدخل الجراحي لعلاج دوالي الخصية.. وحتى ترى نتائج هذه الدراسات النور، ينصح الأطباء المتخصصون بالتدخل الجراحي إذا كانت الدوالي ذات مرحلة متقدمة كأن يتم تشخيصها بوضوح بالكشف الكلينيكي وفي الوقت نفسه الزوجة ليس لديها ما يمنع الحمل وكذلك أن يكون سنها لم يتعدي 34 سنة. أما إذا كانت الدرجة بسيطة أو متوسطة فينصح بإستخدام إحدى وسائل الإخصاب المساعدة والتي يتم الإختيار فيما بينها على حسب نتيجة تحليل السائل المنوي .

2- العلاج بالأدوية

أ - العلاج بالهرمونات إن أقل من ٥٪ من أسباب تأخر الحمل الناتج عن أسباب خاصة بالرجل يكون سببه خلل بالنظام الهرموني بالجسم.. وفي هذه الحالات فقط يكون العلاج بالهرمونات علاجاً فعالاً.. ولكن قد يستخدم بعض الأطباء الهرمونات في علاج عقم الرجل غير معروف السبب بدرجات نجاح متفاوته وخاصة في حالات قلة الحيوانات المنوية أو في حالات ضعف الحركة. كما قد يستخدم عقار البروموكريبتين في حالات زيادة هرمون البرولاكتين. ويلاحظ أن العلاج بالهورمونات قد يأتي بنتائج عكسية فيقلل من عدد الحيوانات المنوية مثلاً.

ب - العلاج بالأدوية الأخرى يستخدم الأطباء بعض الأدوية التي قد تنفع في بعض الحالات.. فيؤمن البعض بأن الفيتامينات (وخاصة ج و هـ و ب ) ومضادات الأكسدة والكبسولات أو الأقراص التي تحتوي على العناصر الحيوية المختلفة كالزنك وخلافه قد تنفع في بعض الحالات.. والمهم أن نذكر هنا بأن هذه الأدوية لا تضر وقد تفيد فعلاً ولكن لا تؤثر بشكل أساسي على خطة العلاج، فمثلاِ الحالات التي تحتاج إلى حقن مجهري فإن هذه الأدوية لا يفترض أنها ممكن أن تغيير من طريقة العلاج إلى إستخدام طريقة التلقيح الإصطناعي مثلاً، ولكن قد ترفع من حيوية هذه الحيوانات المنوية عند إستخدامها.

3- وسائل الإخصاب المساعدة

التلقيح الإصطناعي
الحقن المجهري
الحقن المجهري مع أخذ عينة من الخصية.

نصائح عامة

من الممكن إتباع بعض النصائح التي تفيد في خصائص السائل المنوي وترفع من درجة الخصوبة. فقد يكون لبعض العوامل الأثر السيئ على تكوين الحيوانات المنوية. تعال نتناول

بعض هذه النصائح :-
*تجنب التعرض لدرجات الحرارة العالية كالجلوس على كرسي السيارة (العربية) لفترات طويلة، وكذلك لبس الملابس الداخلية القطنية (يجب تجنب الملابس النيلون)، وتجنب تكرار حمامات السونا على فترات متقاربة.
* تجنب شرب الشاي الثقيل أو القهوة لأكثر من مرتين يومياً.
* تجنب التدخين تماماً.
* تجنب المكيفات والتي تؤثر المرة الواحدة فتبقى في الخصية لفترات تتعدى الأسبوعين.
* تجنب الكحوليات.
* أكل الخضراوات والفاكهة وخاصة المزروعة عضوياً. وأكل السمك مرتين أسبوعياً، بالإضافة إلى شرب
* كميات كبيرة من المياه.