الإندومتريوزيس

(التغمد الرحمي - إنتباذ بطانة الرحم - البطانة المهاجرة)
الإندومتريوزيس هو أحد الأسباب المهمة والمنتشرة والتي تسبب تأخر الحمل عند السيدات. والإندومتريوزيس هو وجود أنسجة مشابهة بتلك التي تبطن الرحم ولكن موجودة خارج الرحم، ويرجع التماثل بين هذه الأنسجة وتلك التي تبطن الرحم في أنهما تستجيبان للهورمونات التي يفرزها المبيض، وكما هو معروف فإنه في نهاية الشهر تنخفض نسبة هذه الهورمونات في الدم مما يؤدي إلى إضمحلال الأنسجة المبطنة للرحم وخروجها على هيئة دم الدورة الشهرية، ولكن تلك الموجودة خارج الرحم فإنها تنتفخ في نفسها لأنها لا تجد طريقاً للخارج وقد تسبب إفرازات تؤدي بدورها إلى حدوث إلتصاقات داخل الحوض، كما قد تكوْن أكياساً مليئة بالدم وخاصة بالمبيض وتسمى بأكياس” الشيكولاته" . والإندومتريوزيس مرض يتطور بمرور الوقت وقد يعاود الحدوث بعد العلاج القصير ولهذا يجب معالجته بطريقة حيوية وفعالة وفي الوقت المناسب.

ما هي أسباب الإندومتريوزيس؟

لا يعرف السبب في هذا المرض حتى الآن على وجه التحديد، وكل ما هو معروف هو مجرد نظريات وإفتراضات لم تثبت صحتها بعد على وجه اليقين. ومن هذه النظريات خروج دم الحيض (بدلاً من نزوله من عنق الرحم) من خلال قناتي فالوب ونزوله في تجويف الحوض وخاصة على المبيضين وخلف الرحم. وعادة ما يصيب هذا المرض السيدات في السن من 30-40 ، ولكن وخلال الأعوام الأخيرة إتضح أنه لا يوجد سن يستثنى فيه حدوث الإندومتريوزيس فيحدث في أي سن بعد البلوغ وحتى سن توقف الدورة. أما بعد هذا السن فلا نلاحظ وجود هذا المرض لأن بعد هذا السن تنخفض هرمونات التبويض إلى حد كبير ولهذا تضمحل تلك الأنسجة.... وينتشر هذا المرض في حوالي20-45% من السيدات اللاتي يعانين من تأخر الحمل، في حين أنه يوجد لدى حوالي 90% من اللاتي تشتكين بألام الحوض ، بينما يوجد في حوالي 15-18 % من السيدات اللاتي ليس عندهم أي شكوى.

ما علاقة الإندومتريوزيس بتأخر الحمل ؟

يقسم الإندومتريوزيس إلى أربعة درجات حسب توصيات الجمعية الأمريكية للخصوبة والتي يمكن تشخيصها وتقييمها بالمنظار. ويتسبب الإندومتريوزيس وخاصة الدرجة الثالثة والرابعة في حدوث إلتصاقات بالحوض وخاصة حول قناتي فالوب مما يعوق إلتقاط البويضة بعد خروجها من المبيض وكذلك حركة البويضة داخل قناة فالوب بعد إلتقاطها مما يؤدي إلى تأخر الحمل. أما بالنسبة للدرجة الأولى والثانية من المرض فلا يعتقد البعض أنها تسبب تأخر الحمل بصورة مباشرة في حين يعتقد الأخرون أنها تسبب تأخر الحمل لأسباب عدة مثل تغيير المناخ والبيئة المحيطة بالبويضة بعد خروجها من المبيض وكذلك في وصول البويضة إلى مراحل النضوج الأخيرة، ولقد أكدت الأبحاث العلمية مؤخراً أن معالجة الدرجة الأولى والثانية من الإندومتريوزيس بإستخدام الكي الحراري أو بالليزر من خلال المنظار يرفع من نسب إحتمالات الحمل ممن لم يعالجوا مما يرجح وجود علاقة بين الإندومتريوزيس بجميع درجاته وبين تأخر الحمل . ولكن يجب البحث عن الأسباب الأخرى لتأخر الحمل قبل أن نرجع السبب للدرجة الأولى والثانية من المرض. وإذا أصاب الإندومتريوزيس المبيض فيسبب ذلك تأخر الحمل بتغيير المناخ والبيئة الداخلية بالمبيض من حيث نمو البويضات.

قد يتسبب الإندومتريوزيس في حبس البويضه بعد وصولها لمرحله النضج النهائى بفعل المواد التى قد يفرزها الإندومتريوزيس وبالتالى لا يتم الحمل لعدم لقاء البويضة بالحيوان المنوى