تكرار الفشل في محاولات سابقة لأطفال الأنابيب أو الحقن المجهري  
 
 

يشكل إستخدام طريقة أطفال الأنابيب أو الحقن المجهري الأمل الأخير للوصول للحمل للكثيرين، سواء بعد فشل إستخدام الطرق الأخرى أو إذا كان ليس هناك جدوى من إستخدامها. ومما لا شك فيه أن حدوث الفشل بعد إستخدام طريقة أطفال الأنابيب أو الحقن المجهري يؤدي إلى الشعور بالإحباط الشديد واليأس بل وقد يمتد الأمر إلى الإحساس بأن الله سبحانه وتعالى لا يريد الحمل!؟ وقد يأتي هذا الإحساس بعد الفشل بعد محاولة واحدة أو بعد عدة محاولات!!

تعالوا أولاً في التفكير جيداً في الأمر:

فليس من المعقول أو من الصحيح أو من الواقع أن نقرر في لحظة معينة ما هو قرار أو إرادة الله سبحانه وتعالى وأن نلم بما يريد سبحانه، فمن الممكن أن نعتقد أن عدم النجاح في مسألة ما دلالة عن شيئ معين ولكن قد يكون إعتقادنا خاطئاً لأننا معرضون دائماً للخطأ أو الصواب طوال الوقت  لأننا بشر. ولهذا عندما نريد أن نقرأ ما يريده الله يجب أن نرجع إلى كتابه الكريم والذي قال الله فيه:

 
 

 

وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى وأن إلى ربك المنتهى

(ســورة النجم 39-42)

 
 

أتريدون بعد ذلك أن نقرر بعد حد معين متى يجب أن يتوقف السعي!! لقد حدث الحمل والولادة للعديد والعديد من الأزواج بعد محاولات عديدة بل وبعد عشرين سنة من الزواج والسعي، نعم هي إرادة الله أن يستمر السعي متى إستطاع الإنسان أن يسعى، ومما لا شك فيه أن للسعي مجالات شتى وطرق متعددة، فلقد يكون السعي ليس بالقدر الكافي الذي يصل بنا إلى النجاح والحمل، فلا يجب أن ننسى أن سعينا سوف يراه الله سبحانه، وتخيل أنك تقدم هذا السعي لله .. هل السعي على القدر الذي يرضاه الله..

إن القراءة المتفحصة لتقارير نسب الحمل بمراكز وسائل الإخصاب المساعد بالدول المتقدمة في هذا المجال وعلى رأسها الولايات المتحدة تظهر إختلافاً كبيراً في النتائج ونسب الوصول إلى الحمل، فهي ما بين 20 و70%. وهذا يعني بكل بساطة أن عدم النجاح في محاولة حقن مجهري أو أطفال الأنابيب يعتمد بشكل أساسي على المركز الذي تمت به المحاولة. ويبدوا ذلك منطقياً ولكن يظل السؤال لماذا هذا الفرق؟

إن الوصول إلى نسب عالية للنجاح لا يعتمد على شيئ واحد معين بل هو منظومة متكاملة من العوامل المختلفة تبدأ بالتقييم الدقيق لكل حالة، الإهتمام بكل تفاصيل وخصائص كل حالة على حدة، الإهتمام بأن يكون معمل الإخصاب الخارجي والذي يجرى فيه عملية إخصاب البويضات ونمو الأجنة على أعلى مستوى من التقنية ومطبقاً أعلى مستوى من نظم رعاية الجودة داخل المعمل، وكذلك الإستفدة من النظم المطبقة بالمراكز التي حققت الإرتفاع بنسب النجاح والتي ذكرنا بعضها في كيف نرفع نسب النجاح .

لقد حققنا في جنين بحمد الله وتوفيقه نسب عالية للنجاح للكثيرين اللذين لم يجدوا التوفيق بالمراكز الأخرى سواء كانت محلية أو حتى العالمية. أن النظم التي نتبعها تعتمد على الدقة المتناهية وعلى السعي بكل ما أوتينا وحتى نصل إلى النتيجة المرجوة والحمد والفضل هو دائماً لله العلي القدير.

 
     


اشهر 100 طبيب فى مصـــر